الشيخ عزيز الله عطاردي

39

مسند الإمام الحسين ( ع )

أحوالهم على الجملة والتفصيل ، وتعلم ما لهم من المكانة بالبرهان والدليل ، فتدبّر كلامهم في مواعظهم وخطبهم ، وأنحاء هم ومقاصدهم وكتبهم ، تجده مشتملا على المفاخر الّتي جمعوها وغوارب الشرف التي افترعوها ، وغرائب المحاسن التي سنّوها وشرعوها . فان أفعالهم تناسب أقوالهم ، وكلّها تشبه أحوالهم ، فالاناء ينضح بما فيه ، والولد بضعة من أبيه ، وليس من يضلّه اللّه كمن يهديه ، ولا من أذهب عنه الرجس وطهّره كمن حار في ليل الباطل فهو أبدا فيه ، والكريم يحذو حذو الكريم والشرف الحادث دليل على الشرف القديم ، والأصول لا تخيب ، والنجيب ابن النجيب ، وما أشدّ الفرق بين البعيد والقريب ، والأجنبي والنسيب . فالواحد منهم عليهم السلام يجمع خلال الجميع ، ويدلّ على أهل بيته دلالة الزهر على الربيع ، ولو اقتصرت على ذكر مناقب أحدهم عليهم السلام لم أك في حقّ الباقين مقصّرا ، ولنا دانى لسان الحال ، اكتف بما ذكرت ، فدليل على الذي لا تراه الّذي ترى ، نفعني اللّه بحبّهم وقد فعل ، وألحقني بتربه أوليائهم ومحبيهم الاوّل ، وأوزعنى أن اشكر فضله وإن عظم عن الشكر وجلّ [ 1 ] . 23 - الفتال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اللّهمّ أحبّهما فأحبّهما وأحبب من أحبّهما [ 2 ] . 24 - عنه ، قال عليه السّلام من أحبّ الحسن والحسين أحببته ومن أحببته أحبّة اللّه ومن أحبّه اللّه أدخله الجنّة ومن أبغضهما أبغضته ومن أبغضته أبغضه اللّه وخلّده النار [ 3 ] .

--> [ 1 ] كشف الغمة : 2 / 32 . [ 2 ] روضة الواعظين : 142 . [ 3 ] روضة الواعظين : 142 .