الشيخ عزيز الله عطاردي

102

مسند الإمام الحسين ( ع )

عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إنّ اللّه عرض ولاية أمير المؤمنين فقبلها الملائكة وأباها ملك يقال لها فطرس فكسر اللّه جناحه ، فلمّا ولد الحسين بن علي عليه السّلام بعث اللّه جبرئيل في سبعين ألف ملك إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله يهنّئهم بولادته فمرّ بفطرس . فقال له فطرس : يا جبرئيل إلى أين تذهب قال بعثني اللّه إلى محمّد أهنّئهم بمولود ولد في هذه الليلة فقال له فطرس احملنى معك وسل محمّدا يدعو لي فقال له جبرئيل اركب جناحي فركب جناحه فأتى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله فدخل عليه وهنأه ، فقال له يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنّ فطرس بيني وبينه أخوّة وسألني أن أسألك أن تدعو اللّه له أن يردّ عليه جناحه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لفطرس أتفعل قال نعم . فعرض عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام فقبلها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شأنك بالمهد فتمسّح به وتمرّغ فيه قال فمضى فطرس فمشى إلى مهد الحسين ابن علي ورسول اللّه يدعو له ، قال قال رسول اللّه فنظرت إلى ريشه وانّه ليطلع ويجرى منه الدم ويطول حتّى لحق بجناحه الآخر وعرج مع جبرئيل إلى السماء وصار إلى موضعه [ 1 ] . 2 - روى ابن شهرآشوب عن ابن عبّاس والصادق عليه السّلام إنّ الحسين عليه السّلام لمّا ولد أمر اللّه جبرئيل أن يهبط في ألف من الملائكة فيهنّئ رسول اللّه من اللّه تعالى ومن جبرئيل قال : فهبط جبرئيل على جزيرة في البحر فيها ملك يقال له فطرس فكان من الحملة فبعثه اللّه في شيء فأبطأ عليه فكسر جناحه وألقاه في تلك الجزيرة فعبد اللّه سبع مائة عام حتّى ولد الحسين عليه السّلام فقال الملك لجبرئيل أين تريد . قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ أنعم على محمّد بنعمة فبعثت أهنئه من اللّه ومنّى فقال : يا جبرئيل احملنى معك ، لعلّ محمّدا يدعو لي قال : فحمله فلمّا ذحل جبرئيل على

--> [ 1 ] بصائر الدرجات : 68 .