الشيخ عزيز الله عطاردي
83
مسند الإمام حسن ( ع )
وأشبه برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خلقا وخلقا ، وسئل الحسن عليه السلام ما ذا سمعت من رسول اللّه فقال سمعته يقول لرجل دع ما يريبك فان الشر ريبة والخير طمأنينة وعقلت عنه أني بينا أنا أمشي معه إلى جنب جرن الصدقة تناولت تمرة فأدخلتها في فمي ، قال فادخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إصبعه في فمي فاستخرجها فألقاها وقال : إن محمدا وآل محمد لا تحلّ لهم الصدقة ، وعقلت عنه الصلوات الخمس ، وحج الحسن عليه السلام خمس عشرة حجة ماشيا وخرج من ماله مرّتين وقاسم اللّه عز وجل ثلاث مرات حتى كان يعطي نعلا ويمسك نعلا ويعطي خفا ويمسك أخرى . قال معاوية للحسن : يا أبا محمد ثلاث خلال ما وجدت من يخبرني عنهن قال وما هنّ ؟ قال المروءة والكرم والنجدة قال أما المروءة فاصلاح الرجل أمر دينه ، وحسن قيامه على ماله ولين الكف ، وإفشاء السلام ، والتحبّب إلى الناس والكرم : العطية قبل السؤال والتبرع بالمعروف ، والإطعام في المحلّ ، ثم النجدة الذبّ عن الجار والمحاماة في الكريهة والصبر عند الشدائد [ 1 ] . 84 - عنه ، قال معاوية : ما تكلّم عندي أحد أحب إليّ إذا تكلّم أن لا يسكت من الحسن بن علي وما سمعت منه كلمة فحش قطّ إلّا مرة فإنه كان بين الحسن بن علي وبين عمرو بن عثمان بن عفان خصومة في أرض فعرض الحسن بن علي أمرا لم يرضه عمرو فقال الحسن ليس له عندنا إلا ما رغم أنفه ، فهذه أشدّ كلمة فحش سمعتها منه فقط ، وقال له معاوية يوما
--> [ 1 ] تاريخ اليعقوبي : 2 / 214 .