الشيخ عزيز الله عطاردي
74
مسند الإمام حسن ( ع )
تريد ؟ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مهلا ، فقال : يا محمد لقد كنت أبغضك ولم أرك والآن فقد ازددت لك بعضا . قال : فتبسّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وغضبنا لذلك وأردنا بالاعرابي إرادة فأومأ إلينا رسول اللّه أن اسكتوا ! ، فقال الأعرابي : يا محمد انك تزعم أنك نبي وأنك قد كذبت على الأنبياء وما معك من برهانك شيء قال له يا أعرابي وما يدريك ؟ قال : فخبرني ببرهانك قال : إن أحببت أخبرك عضو من أعضائي فيكون ذلك أوكد لبرهاني قال : أو يكلّم العضو ؟ قال : نعم ، يا حسن قم ! فازدرى الأعرابي نفسه وقال : هو ما يأتي ويقيم صبيا ليكلّمني قال : انك ستجده عالما بما تريد فابتدره الحسن عليه السلام وقال : مهلا يا أعرابي . ما غبيا سألت وابن غبي * بل فقيها اذن وأنت الجهول فان تك قد جهلت فان عندي * شفاء الجهل ما سأل السئول وبحرا لا تقسمه الدوالي * تراثا كان أورثه الرسول لقد بسطت لسانك ، وعدوت طورك ، وخادعت نفسك ، غير أنك لا تبرح حتى تؤمن ان شاء اللّه ، فتبسم الأعرابي وقال له الحسن عليه السلام : نعم اجتمعتم في نادي قومك ، وتذاكرتم ما جرى بينكم على جهل وخرق منكم ، فزعمتم أن محمدا صبور والعرب قاطبة تبغضه ، ولا طالب له بثأره ، وزعمت أنك قاتله وكان في قومك مئونته ، فحملت نفسك على ذلك ، وقد أخذت قناتك بيدك تؤمه تريد قتله ، فعسر عليك مسلكك ، وعمى عليك بصرك ، وأبيت إلّا ذلك فأتيتنا خوفا من أن يشتهر وإنك انما جئت بخير يراد بك .