الشيخ عزيز الله عطاردي

721

مسند الإمام حسن ( ع )

سلكت سبيلا مسلوكة صار إليها الأوّلون وسيصير إليها الآخرون والسلام [ 1 ] . 47 - عنه عن أعلام الدين قال : خطب الحسن بن عليّ عليهما السلام بعد وفاة أبيه فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أما واللّه ما ثنانا عن قتال أهل الشام ذلّة ولا قلّة ، ولكن كنّا نقاتلهم بالسلامة والصبر ، فشيب السلامة بالعداوة والصبر بالجزع ، وكنتم تتوجّهون معنا ودينكم أمام دنياكم ، وقد أصبحتم الآن ودنياكم أمام دينكم ، وكنّا لكم وكنتم لنا وقد صرتم اليوم علينا . ثم أصبحتم تعدّون قتيلين ، قتيلا بصفّين تبكون عليهم ، وقتيلا بالنهروان تطلبون بثارهم ، فأمّا الباكي فخاذل وأمّا الطالب فثائر ، وأنّ معاوية قد دعا إلى أمر ليس فيه عزّ ولا نصفه ، فان أردتم الحياة قبلناه منه وأغضضنا على القذى . وإن أردتم الموت بذلناه في ذات اللّه وحاكمناه ، فنادى القوم بأجمعهم بل البقية والحياة [ 2 ] . 48 - عنه ، قال الحسن بن عليّ عليهما السلام : إذا سمعت أحدا يتناول أعراض الناس ، فاجتهد أن لا يعرفك ، فان أشقى الأعراض به معارفه [ 3 ] . 49 - عنه ، عن الحسن بن علي عليهما السلام قال : المعروف ما لم يتقدّمه مطل ولم يتعقّبه منّ ، والبخل أن يرى الرجل ما أنفقه تلفا وما أمسكه شرفا [ 4 ] .

--> [ 1 ] بحار الأنوار : 43 / 336 . [ 2 ] بحار الأنوار : 44 / 21 . [ 3 ] البحار : 74 / 198 . [ 4 ] البحار : 74 / 417 .