الشيخ عزيز الله عطاردي

717

مسند الإمام حسن ( ع )

والصوم والولاية . جعل لكم بابا لتفتحوا به أبواب الفرائض مفتاحا إلى سبيله ، ولولا محمد صلى اللّه عليه وآله والأوصياء من ولده عليهم السلام ، كنتم حيارى كالبهائم لا تعرفون فرضا من الفرائض وهل يدخل قرية إلّا من بابها ، فلمّا منّ عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيّكم صلى اللّه عليه وآله قال : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً » . فرض عليكم لأوليائه حقوقا وأمركم بأدائها إليهم ليحلّ لكم ما وراء ظهوركم ، من أزواجكم وأموالكم ومآكلكم ، ومشاربكم ، ويعرفكم بذلك البركة والنّماء والثروة ، ليعلم من يطيعه منكم بالغيب ، ثمّ قال عزّ وجلّ « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » فاعلموا أنّ من يبخل فانّما يبخل عن نفسه ، إنّ اللّه هو الغني وأنتم الفقراء إليه . فاعملوا من بعد ما شئتم فسيرى اللّه عملكم ورسوله والمؤمنون ثمّ تردّون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلّا على الظالمين ، سمعت جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : خلقت من نور اللّه عزّ وجلّ ، وخلق أهل بيتي من نوري وخلق محبّيهم من نورهم وسائر الخلق في النار [ 1 ] . 33 - قال في أعلام الدّين : كان الحسن بن عليّ عليهما السلام يتمثّل : يا أهل لذّات دنيا لا بقاء لها * إنّ اغترارا بظلّ زائل حمق [ 2 ] 34 - قال عليه السلام : المصائب مفاتيح الأجر [ 3 ] .

--> [ 1 ] أمالي الطوسي : 2 / 268 - 269 . [ 2 ] أعلام الدين : 241 . [ 3 ] أعلام الدين : 297 .