الشيخ عزيز الله عطاردي
701
مسند الإمام حسن ( ع )
عليهما السلام وهما في الفرات مستنقعين في إزارهما ، فقالا إنّ للماء سكّانا كسكّان الأرض ، ثمّ قالا : أين تذهب فقلت إلى هذا الماء ، قالا : وما هذا الماء ؟ قلت : ماء يشرب في هذا الحير ، يخفّ له الجسد ، ويخرج الحرّ ، ويسهّل البطن ، هذا الماء له سرّ ، فقالا : ما نحسب أنّ اللّه تبارك وتعالى جعل في شيء مما قد لعنه شفاء ، فقلت ولم ذاك فقالا : إن اللّه تبارك وتعالى لمّا آسفه قوم نوح فتح السماء بماء منهمر ، فأوحى اللّه إلى الأرض فاستعصت عليه عيون منها ، فلعنها فجعلها ماء أجاجا [ 1 ] . 2 - محمد بن يعقوب ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، عن محمد بن يحيى ، عن زكريا ، وعدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه جميعا ، عن محمد بن سنان عن الجارود ، عن أبي سعيد عقيصا ، قال مررت بالحسن والحسين صلوات اللّه عليهما ، وهما في الفرات مستنقعان في إزارين ، فقلت لهما : يا بنيّ رسول اللّه صلى اللّه عليكما ، أفسدتما الازارين ، فقالا لي : يا أبا سعيد فسادنا للازارين أحبّ إلينا من فساد الدّين ، إنّ للماء أهلا وسكّانا كسكّان الأرض . ثم قالا إلى أين تريد ، فقلت : إلى هذا الماء ، فقالا : وما هذا الماء ؟ فقلت أريد دواء اشرب من هذا الماء المرّ لعلّة بي أرجو أن يخف له الجسد ويسهّل البطن ، فقالا : ما نحسب أنّ اللّه جلّ وعزّ جعل في شيء قد لعنه شفاء ، قلت ولم ذاك ، فقالا : لأنّ اللّه تبارك وتعالى لما أسفه قوم نوح عليه السلام ، فتح السماء بماء منهمر وأوحى إلى الأرض فاستعصت عليه
--> [ 1 ] المحاسن : 579 .