الشيخ عزيز الله عطاردي
670
مسند الإمام حسن ( ع )
من ذلك ؟ فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : إنّ آدم عليه السلام لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما ففرض اللّه على ذريته ثلاثين يوما الجوع والعطش والّذي يأكلونه باللّيل تفضّل من اللّه عزّ وجلّ عليهم ، وكذلك كان على آدم عليه السلام ، ففرض اللّه ذلك على أمتي . ثم تلا هذه الآية « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ » قال اليهوديّ صدقت يا محمد ، فما جزاء من صامها ؟ فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلّا أوجب اللّه تبارك وتعالى له سبع خصال . أولها يذوب الحرام في جسده ، والثانية يقرب من رحمة اللّه عزّ وجلّ ، والثالثة يكون قد كفر خطيئة آدم أبيه عليه السلام ، والرابعة يهون اللّه عليه سكرات الموت ، والخامسة أمان من الجوع والعطش يوم القيامة ، والسادسة يعطيه اللّه براءة من النار ، والسابعة يطعمه اللّه عز وجل من طيبات الجنّة قال : صدقت يا محمد [ 1 ] . 2 - عنه ، ونظر الحسن بن عليّ عليهما السلام إلى الناس ، في يوم فطر يلعبون ويضحكون ، فقال لأصحابه والتفت إليهم : إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى رضوانه ، فسبق فيه قوم ، ففازوا وتخلف آخرون فخابوا فالعجب كلّ العجب من الضاحك اللّاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون ويخيب فيه المقصّرون وأيم اللّه لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه ومسيء بإساءته [ 2 ] . 3 - عنه ، حدّثنا أبي رضي اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن الحسين
--> [ 1 ] الفقيه : 2 / 73 - 74 . [ 2 ] الفقيه : 2 / 174 .