الشيخ عزيز الله عطاردي

654

مسند الإمام حسن ( ع )

النخلة : وهل علمت بك واقعة عليّ فاعلم بك طائرة عني ! واللّه ما نشعر بعداوتك إيانا ولا اغتممنا إذ علمنا بها ، ولا يشق علينا كلامك ، وأنه حدّ اللّه في الزنا لثابت عليك ، ولقد درأ عمر عنك حقّا ؛ اللّه سائله عنه ! ولقد سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : هل ينظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها ؟ فقال : لا بأس بذلك يا مغيرة ما لم ينو الزنا ، لعلمه بأنك زان وأما فخركم علينا بالأمارة : فان اللّه تعالى يقول : وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحقّ عليها القول فدمّرناها تدميرا . ثم قام الحسن فنفض ثوبه ، وانصرف ، فتعلّق عمرو بن العاص بثوبه ، وقال : يا أمير المؤمنين ، قد شهدت قوله فيّ وقذفه امّي بالزنا ، وأنا مطالب له بحدّ القذف ، فقال معاوية : خلّ عنه لا جزاك اللّه خيرا ، فتركه . فقال معاوية : قد أنبأتكم أنه ممّن لا تطاق عارضته ونهيتكم أن تسبّوه فعصيتموني واللّه ما قام حتّى أظلم عليّ البيت ، قوموا عنّي ، فلقد فضحكم اللّه وأخزاكم بترككم الحزم ، وعدولكم عن رأى الناصح المشفق ، واللّه المستعان [ 1 ] . 16 - عنه ، روى أبو الحسن المدائني قال : سأل معاوية الحسن بن علي بعد الصلح أن يخطب الناس ، فامتنع ، فناشده أن يفعل ، فوضع له كرسيّ ، فجلس عليه ، ثم قال : الحمد اللّه الذي توحّد في ملكه ، وتفرّد في ربوبيته ، يؤتي الملك من يشاء ، وينزعه عمّن يشاء ، والحمد للّه الّذي أكرم بنا

--> [ 1 ] شرح النهج : 6 / 285 - 294 .