الشيخ عزيز الله عطاردي

650

مسند الإمام حسن ( ع )

عباس ، فوجدك تأكل ، ثمّ بعثه إليك مرة أخرى فوجدك تأكل ، ثمّ بعثه إليك مرّة أخرى فوجدك تأكل ، فدعا عليك الرسول بجوعك ونهمك إلى أن تموت . وأنتم أيها الرهط : نشدتكم اللّه ، ألا تعلمون أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لعن أبا سفيان في سبعة مواطن لا تستطيعون ردّها . أوّلها : يوم لقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خارجا من مكّة إلى الطائف ، يدعو ثقيفا إلى الدّين ، فوقع به وسبّه وسفهه وشتمه وكذّبه ، وتوعّده ، وهمّ أن يبطش به ، فلعنه اللّه ورسوله وصرف عنه . والثانية : يوم العير ، إذ عرض لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهي جائية من الشام ، فطردها أبو سفيان ، وساحل بها ، فلم يظفر المسلمون بها ، ولعنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ودعا عليه ، فكانت وقعة بدر لأجلها . والثالثة : يوم أحد ، حيث وقف تحت الجبل ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في أعلاه ، وهو ينادي : اعل هبل ! مرارا ، فلعنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عشر مرّات ، ولعنه المسلمون . والرابعة : يوم جاء بالأحزاب وغطفان واليهود ، فلعنه رسول اللّه وابتهل . والخامسة : يوم جاء أبو سفيان في قريش فصدّوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن المسجد الحرام ، والهدي معكوفا أن يبلغ محلّه ، ذلك يوم الحديبية ، فلعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أبا سفيان ، ولعن القادة والأتباع ، وقال : ملعونون كلّهم ، وليس فيهم من يؤمن ، فقيل : يا رسول اللّه ، أفما يرجى الاسلام لأحد منهم ، فكيف باللعنة ؟ فقال : لا تصيب اللعنة أحدا من الأتباع ، وأما القادة فلا يفلح منهم أحد .