الشيخ عزيز الله عطاردي

648

مسند الإمام حسن ( ع )

يقتل الحيّ ويعيب الميّت ، وانك ممّن قتل عثمان ، ونحن قاتلوك به ، وأما رجاؤك الخلافة فلست في زندها قادحا ، ولا في ميراثها راجحا وإنكم يا بني هاشم قتلتم عثمان ، وأن في الحقّ أن نقتلك وأخاك به ، فأما أبوك فقد كفانا اللّه امره وأقاد منه ، وأما أنت ، فو اللّه ما علينا لو قتلناك بعثمان إثم ولا عدوان . ثم تكلم المغيرة بن شعبة ، فشتم عليّا ، وقال : واللّه ما اعيبه في قضية يخون ، ولا في حكم يميل ، ولكنه قتل عثمان ثم سكتوا . فتكلم الحسن بن علي عليه السلام ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على رسوله صلى اللّه عليه وآله ، ثم قال : أما بعد يا معاوية ، فما هؤلاء شتموني ولكنك شتمتني ، فحشا ألفته وسوء رأي عرفت به ، وخلقا شيئا ثبتّ عليه ، وبغيا علينا ، عداوة منك لمحمد وأهله ، ولكن اسمع يا معاوية ، واسمعوا فلأقولنّ فيك وفيهم ما هو دون ما فيكم . أنشدكم اللّه أيها الرهط ، أتعلمون أنّ الذي شتمتموه منذ اليوم ، صلّى القبلتين كليهما وأنت يا معاوية بهما كافر تراها ضلالة ، وتعبد اللّات والعزى غواية ! وأنشدكم اللّه هل تعلمون أنه بايع البيعتين كليهما بيعة الفتح وبيعة الرضوان ، وأنت يا معاوية بإحداهما كافر ، وبالأخرى ناكث . وأنشدكم اللّه هل تعلمون أنه أوّل الناس ايمانا ، وأنك يا معاوية وأباك من المؤلفة قلوبهم ، تسترون الكفر ، وتظهرون الإسلام ، وتستمالون بالأموال ؟ وأنشدكم اللّه ألستم تعلمون أنه كان صاحب راية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يوم بدر ، وان راية المشركين كانت مع معاوية ومع أبيه ، ثم لقيكم