الشيخ عزيز الله عطاردي

646

مسند الإمام حسن ( ع )

بهم العار ، ولكن اقذفوه بحجره ، تقولون له : إنّ أباك قتل عثمان ، وكره خلافة الخلفاء من قبله فبعث إليه معاوية ، فجاءه رسوله ، فقال : إن أمير المؤمنين يدعوك قال : من عنده ؟ فسمّاهم له ، فقال الحسن عليه السلام : ما لهم خرّ عليهم السقف من فوقهم ، وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ، ثمّ قال : يا جارية ، ابغيني ثيابي اللّهم إني أعوذ بك من شرورهم ، وأدرأ بك في نحورهم ، واستعين بك عليهم ، فاكفنيهم ، كيف شئت وأنى شئت ، بحول منك وقوة ، يا أرحم الرّاحمين . ثم قام ، فلمّا دخل على معاوية ، أعظمه وأكرمه وأجلسه إلى جانبه ، وقد ارتاد القوم وخطروا خطران الفحول ، بغيا في أنفسهم وعلوا ، ثم قال : يا أبا محمد ؛ إنّ هؤلاء بعثوا إليك وعصوني ، فقال الحسن عليه السلام : سبحان اللّه ، الدار دارك ؛ والاذن فيها إليك ، واللّه إن كنت أجبتهم إلى ما أرادوا وما في أنفسهم ، إنّي لأستحيي لك من الفحش ، وإن كانوا غلبوك على رأيك ، إني لأستحيي لك من الضعف ، فأيهما تقرر ، وأيهما تنكر . أما أني لو علمت بمكانهم جئت معي بمثلهم من بني عبد المطّلب ، وما لي أن أكون مستوحشا منك ولا منهم ، إنّ وليّي اللّه ، وهو يتولّى الصالحين ، فقال معاوية : يا هذا إني كرهت أن أدعوك ، ولكن هؤلاء حملوني على ذلك مع كراهتي له ، وإنّ لك منهم النصف ومنّي ، وانما دعوناك لنقررك أنّ عثمان قتل مظلوما ، وأنّ أباك قتله ، فاستمع منهم ثم أجبهم ، ولا تمنعك وحدتك واجتماعهم أن تتكلّم بكلّ لسانك . فتكلّم عمرو بن العاص ، فحمد اللّه وصلّى على رسوله ، ثم ذكر عليّا