الشيخ عزيز الله عطاردي

623

مسند الإمام حسن ( ع )

وما أنت بنظير أخيك ولا بخليفة أبيك ، لأنّ أخاك أكثر تمرّدا على اللّه ، وأشدّ طلبا لا هراقه دماء المسلمين ، وطلب ما ليس له بأهل ، يخادع الناس ويمكرهم ويمكر اللّه واللّه خير الماكرين ، وأمّا قولك : إنّ عليّا كان شرّ قريش لقريش ، فو اللّه ما حقر مرحوما ولا قتل مظلوما . وأمّا أنت يا مغيرة بن شعبة ! فإنك للّه عدوّ ، ولكتابه نابذ ، ولنبيه مكذّب وأنت الزاني وقد وجب عليك الرجم ، وشهد عليك العدول البررة الأتقياء ، فاخّر رجمك ، ودفع الحقّ بالأباطيل ، والصّدق بالأغاليط ، وذلك لما أعدّ اللّه لك من العذاب الأليم ، والخزي في الحياة الدنيا ، ولعذاب الآخرة أخزى ، وأنت الّذي ضربت فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حتى أدميتها وألقت ما في بطنها استذلالا منك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ومخالفة منك لأمره ، وانتهاكا لحرمته وقد قال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يا فاطمة أنت سيدة نساء أهل الجنة ، واللّه مصيرك إلى النار ، وجاعل وبال ما نطقت به عليك ، فبأي الثلاثة سببت عليّا ، أنقصا في نسبه ، أم بعدا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أم سوء بلاء في الاسلام ، أم جورا في حكم ، أم رغبة في الدنيا ؟ إن قلت بها فقد كذبت وكذّبك الناس ، أتزعم أنّ عليّا عليه السلام قتل عثمان مظلوما ؟ ! فعلي واللّه أتقى وأنقى من لائمه في ذلك ولعمري لئن كان عليّ قتل عثمان مظلوما فو اللّه ما أنت من ذلك في شيء فما نصرته حيّا ولا تعصّبت له ميتا ، وما زالت الطائف دارك تتبع البغايا ، وتحيي أمر الجاهلية ، وتميت الإسلام ، حتّى كان ما كان في أمس .