الشيخ عزيز الله عطاردي
620
مسند الإمام حسن ( ع )
أسرع من لوك تمرة . فأقبل الحكم بن أبي العاص وهم في ذلك الذكر والكلام ، فقال رسول اللّه : اخفضوا أصواتكم فان الوزغ يسمع وذلك حين رآهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ومن يملك بعده منهم أمر هذه الامّة ، يعني في المنام فساءه ذلك وشقّ عليه فأنزل اللّه عزّ وجلّ في كتابه : وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلّا فتنة للنّاس والشجرة الملعونة في القرآن ، يعني : بني اميّة وأنزل أيضا ليلة القدر خير من ألف شهر فأشهد لكم ، وأشهد عليكم ، ما سلطانكم بعد قتل عليّ إلّا ألف شهر الّتي اجّلها اللّه عز وجلّ في كتابه . وأما أنت يا عمرو بن العاص الشاني اللعين الأبتر ، فإنما أنت كلب أول أمرك إنّ أمك بغية وأنك ولدت على فراش مشترك ، فتحاكمت فيك رجال قريش منهم أبو سفيان بن الحرب والوليد بن المغيرة ، وعثمان بن الحرث ، والنضر بن الحرث بن كلدة والعاص بن وايل ، كلّهم يزعم أنّك ابنه ، فغلبهم عليك من بين قريش ألأمهم حسبا ، أخبثهم منصبا ، أعظمهم بغية ، ثم قمت خطيبا وقلت : أنا شاني محمد . وقال العاص بن وايل : إنّ محمدا رجل أبتر لا ولد له ، فلو قد مات انقطع ذكره ، فانزل اللّه تبارك وتعالى : إنّ شانئك هو الأبتر ، وكانت امّك تمشي إلى عبد قيس تطلب البغية ، تأتيهم في دورهم ورحالهم ، وبطون أوديتهم ثمّ كنت في كلّ مشهد يشهده رسول اللّه من عدوّه أشدّهم له عداوة ، وأشدّهم له تكذيبا . ثمّ كنت في أصحاب السفينة : الذين أتوا النجاشي والمهجر الخارج إلى الحبشة ، في الإشاطة بدم جعفر بن أبي طالب وساير المهاجرين إلى