الشيخ عزيز الله عطاردي
61
مسند الإمام حسن ( ع )
كتفك لأحبّ إليّ من كتف أبي ثم التفت إلى الحسين فقال يا حسين هل تمضي إلى كتف أبيك ، فقال : واللّه يا جداه إني لا أقول كما قال أخي أن كتفك لأحب إلي من كتف أبي . فأقبل بهما إلى منزل فاطمة عليها السلام وقد ادخرت لهما تميرات فوضعتها بين أيديهما فأكلا . وشبعا وفرحا . 32 - قالت أمّ سلمة كان النبي عليه السلام عندي وأتاه جبرئيل عليه السلام فكانا في البيت يتحدثان إذ دق الباب الحسن بن عليّ فخرجت أفتح له الباب فإذا الحسين معه فدخلا ، فلما أبصرا جدهما شبّها جبرئيل بدحية الكلبي فجعلا يحفان به ويدوران حوله فقال جبرئيل عليه السلام أما ترى الصبيين ما يفعلان فقال يشبهانك بدحية الكلبي فإنه كثيرا ما يتعاهدهما ويتحفهما إذا جاءنا فجعل جبرئيل يومئ بيده كالمتناول شيئا فإذا بيده تفاحة وسفرجلة ورمانة فناول الحسن ثم أومأ بيده مثل ذلك فناول الحسين ففرحا وتهلّلت وجوههما وسعيا إلى جدهما صلوات اللّه عليه . فأخذ التفاحة والرمانة والسفرجلة فشمّها ثم ردّها إلى كل واحد منهما كهيئتهما ثم قال لهما صيرا إلى أمكما بما معكما وبدؤكما أبيكما أعجب إليّ ، فصارا كما أمرهما رسول اللّه عليهم السلام ، فلم يوكل منها شيء حتى صار النبي إليهما فإذا التفاح وغيره على حاله فقال يا أبا الحسن مالك لم تأكل ولم تطعم زوجتك وابنيك وحدثه الحديث ، فأكل النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وأطعمنا أمّ سلمة . فلم تزل الرمان والسفرجل والتفاح كل ما اكل منه عاد إلى ما كان حتى قبض رسول اللّه عليه السلام ، قال الحسين فلم يلحقه التغير