الشيخ عزيز الله عطاردي
609
مسند الإمام حسن ( ع )
احتجاج الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام 2 - عنه ، روي عن الشعبي ، وأبي مخنف ويزيد بن أبي حبيب المصري ، إنّهم قالوا : لم يكن في الاسلام يوم في مشاجرة قوم اجتمعوا في محفل ، أكثر ضجيجا ولا أعلى كلاما ولا أشدّ مبالغة في قول ، من يوم اجتمع فيه عند معاوية بن أبي سفيان ، عمرو بن عثمان بن عفان ، وعمرو بن العاص ، وعتبة بن أبي سفيان ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، والمغيرة بن شعبة ، وقد تواطئوا على أمر واحد . فقال عمرو بن العاص لمعاوية : الا تبعث إلى الحسن بن عليّ فتحضره ، فقد أحيا سنة أبيه ، وخفقت النعال خلفه ، أمر فاطيع ، وقال فصدق ، وهذان يرفعان به إلى ما هو أعظم منها ، فلو بعثت إليه فقصرنا به وبأبيه ، وسببناه وسببنا أباه ، وصغرنا بقدره ، وقدر أبيه وقعدنا لذلك حتى صدق لك فيه ، فقال لهم معاوية : إني أخاف أن يقلدكم قلايد يبقى عليكم عارها ، حتّى يدخلكم قبوركم ، واللّه ما رأيته قطّ إلّا كرهت جنابه ، وهبت عتابه واني إن بعثت إليه لأنصفنّه منكم . قال عمرو بن العاص : أتخاف أن يتسامى باطله على حقّنا ، ومرضه على صحتنا ؟ قال : لا ، قال : فابعث إذا عليه فقال عتبة : هذا رأي لا أعرفه ، واللّه ما تستطيعون أن تلقوه بأكثر ولا أعظم مما في أنفسكم عليه ، ولا يلقاكم بأعظم ممّا في نفسه عليكم ، وانه لأهل بيت خصم جدل ، فبعثوا إلى الحسن فلمّا أتاه الرّسول قال له : يدعوك معاوية . قال : ومن عنده ؟ قال الرسول : عنده فلان وفلان ، وسمّى كلا منهم باسمه .