الشيخ عزيز الله عطاردي
607
مسند الإمام حسن ( ع )
فلم يكن عنده جواب وقد أقلقه فبعثني إليك لأسألك عنها . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : قاتل اللّه ابن آكلة الأكباد ، وما أضلّه وأعماه ومن معه ، حكم اللّه بيني وبين هذه الأمة ، قطعوا رحمي ، وأضاعوا أيّامي ودفعوا حقّي ، وصغروا عظيم منزلتي ، واجمعوا على منازعتي ، يا قنبر عليّ بالحسن والحسين ، ومحمد ، فاحضروا . فقال : يا شامي هذان ابنا رسول اللّه ، وهذا ابني ، فاسأل أيهم أحببت ، فقال : أسأل ذا الوفرة يعني الحسن عليه السلام . فقال له الحسن عليه السلام : سلني عمّا بدا لك . فقال الشامي : كم بين الحقّ والباطل ؟ وكم بين السماء والأرض ؟ وكم بين المشرق والمغرب ؟ وما قوس قزح ؟ وما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين وما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين ؟ وما المؤنث ؟ وما عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض ؟ فقال الحسن عليه السلام : بين الحقّ والباطل أربع أصابع ، فما رأيته بعينك فهو الحقّ وقد تسمع باذنيك باطلا كثيرا ، فقال الشامي : صدقت . قال : وبين السماء والأرض دعوة المظلوم ، ومدّ البصر ، فمن قال لك غير هذا فكذّبه قال : صدقت يا ابن رسول اللّه . قال : وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشّمس ، تنظر إليها حين تطلع من مشرقها ، وتنظر إليها حين تغيب في مغربها ، قال : صدقت : فما قوس قزح . قال : ويحك لا تقل قوس قزح ، فإنّ قزح اسم الشيطان ، وهو قوس اللّه وهذه علامة الخصب ، وأمان لأهل الأرض من الغرق وأمّا العين التي تأوي