الشيخ عزيز الله عطاردي

597

مسند الإمام حسن ( ع )

قنوت الإمام الحسن عليه السلام 12 - روى ابن طاوس انه عليه السلام يقول في قنوته : يا من بسلطانه ينتصر المظلوم ، وبعونه يعتصم المكلوم ، سبقت مشيتك وتمّت كلمتك ، وأنت على كلّ شيء قدير ، وبما تمضيه خبير ، يا حاضر كلّ غيب وعالم كلّ سرّ وملجأ كلّ مضطرّ ضلّت فيك الفهوم وتقطّعت دونك العلوم ، أنت اللّه الحيّ القيّوم الدائم الديموم ، قد ترى ما أنت به عليم ، وفيه حكيم ، وعنه حليم ، وأنت بالتناصر على كشفه والعون على كفّه غير ضائق وإليك مرجع كلّ أمر كما عن مشيتك مصدره ، وقد أبنت عن عقود كلّ قوم وأخفيت سرائر آخرين ، وأمضيت ما قضيت وأحزن ما لا فوت عليك فيه ، وحملت العقول ، وما تحمّلت في غيبك . ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيّ عن بينة ، وإنك أنت السميع العليم ، والأحد البصير ، وأنت اللّه المستعان ، وعليك التوكّل وأنت وليّ من توليت ، لك الأمر كلّه ، تشهد الانفعال وتعلم الاختلال وترى تخاذل أهل الحبال وجنوحهم إلى ما جنحوا إليه من عاجل فان ، وحطام عقباه حميم آن ، وقعود من قعد وارتداد من ارتدّ وخلوى من النصّار وانفرادي عن الظهار وبك أعتصم وبحبلك استمسك وعليك أتوكل . اللّهم فقد تعلم أني ما ذخرت جهدي ولا منعت وجدي حتى أنفل حدّي وبقيت وحدي ، فاتّبعت طريق من تقدّمني في كفّ العادية وتسكين الطاغية عن دماء أهل المشايعة وحرست ما حرسه أوليائي من أمر آخرتي ودنياي ، فكنت ككظمهم اكظم بنظامهم انتظم ولطريقتهم أتسنّم وبميسمهم أتّسم ، حتّى يأتي نصرك وأنت ناصر الحقّ وعونه وان بعد