الشيخ عزيز الله عطاردي
592
مسند الإمام حسن ( ع )
تفسير التسبيحات الأربعة 3 - الصدوق : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن عمّه محمد بن أبي القسم عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي عن عبد اللّه بن جبلة ، عن معاوية بن عمّار ، عن الحسن بن عبد اللّه عن آبائه عن جدّه الحسن بن علي بن أبي طالب صلى اللّه عليه وآله ، قال جاء نفر من اليهود إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فسأله أعلمهم ، فقال له أخبرني عن تفسير سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله الا اللّه واللّه أكبر . فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله علم اللّه عز وجلّ أن بني آدم يكذبون على اللّه عزّ وجلّ فقال سبحان اللّه براءة ممّا يقولون وأما قوله الحمد للّه فإنه علم أن العباد لا يؤدّون شكر نعمته فحمد نفسه قبل أن يحمده العباد ، وهو أوّل كلام لولا ذلك لما أنعم اللّه عزّ وجلّ على أحد بنعمة وقوله : لا إله الا اللّه يعني وحدانيته لا يقبل اللّه الأعمال إلا بها وهي كلمة التقوى ، يثقل اللّه بها الموازين يوم القيامة . وأمّا قوله اللّه أكبر فهي كلمة أعلى الكلمات وأحبّها إلى اللّه عزّ وجلّ يعني إنه ليس شيء أكبر منه ، ولا تصحّ الصلاة إلّا بها لكرامتها على اللّه عزّ وجلّ وهو الاسم الأعز الأكرم ، قال اليهودي صدقت يا محمد فما جزاء قايلها ؟ قال إذا قال العبد سبحان اللّه سبّح معه ما دون العرش ، فيعطى قائلها عشر أمثالها . إذا قال الحمد للّه ، أنعم اللّه عليه بنعم الدنيا موصولا بنعم الآخرة وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنة إذا دخلوها وينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ما خلا الحمد للّه وذلك قوله عز وجل دعواهم فيها