الشيخ عزيز الله عطاردي
560
مسند الإمام حسن ( ع )
عبد اللّه ، أبو رجاء الحبطي من أهل تستر حدثنا شعبة بن الحجّاج عن أبي إسحاق الهمداني ، عن الحارث ، قال : سأل علي ابنه الحسن ، عن أشياء من أمر المروءة ، فقال : يا بنيّ ما السداد ؟ قال يا أبت السداد دفع المنكر بالمعروف ، قال : فما الشرف ؟ قال : اصطناع العشيرة وحمل الجريرة قال : فما المروءة ؟ قال : العفاف وإصلاح المال ، قال : فما الرأفة ؟ قال : النظر في اليسير ومنع الحقير . قال : فما اللؤم ؟ قال : إحراز المرء نفسه وبذله عرسه ، قال : فما السماح ؟ قال : البذل في العسر واليسر ، قال : فما الشحّ ؟ قال : أن ترى ما في يديك شرفا ، وما أنفقته تلفا ، قال : فما الإخاء ؟ قال : المواساة في الشدة والرخاء ، قال : فما الجبن ؟ قال : الجرأة على الصديق ، والنكول عن العدوّ ، قال : فما الغنيمة ؟ قال : الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة قال : فما الحلم ؟ قال : كظم الغيظ وملك النفس ، قال : فما الغنى ؟ قال : رضى النفس بما قسم اللّه تعالى لها وإن قلّ ، وإنما الغني غنى النفس ، قال : فما الفقر ؟ قال : شره النفس في كل شيء . قال : فما المنعة ؟ قال : شدّة البأس ومنازعة أعزاء الناس . قال : فما الذلّ ؟ قال : الفزع عند المصدوقة ، قال : فما العيّ ؟ قال : العبث باللّحية وكثرة البزق عن المخاطبة ، قال فما الجرأة ؟ قال : موافقة الأقران ، قال : فما الكلفة ؟ قال : كلامك فيما لا يعنيك ، قال : فما المجد ؟ قال : أن تعطي في الغرم وتعفو عن الجرم ، قال : فما العقل ؟ قال : حفظ القلب كلّما استوعبته ، قال : فما الخرق ؟ قال : معاداتك إمامك ورفعك عليه كلامك ، قال : فما السناء ؟ قال : إتيان الجميل وترك القبيح .