الشيخ عزيز الله عطاردي
551
مسند الإمام حسن ( ع )
قال : اتباع الدناءة ومصاحبة الغواة ، قيل : فما العيّ ؟ قال : العبث باللّحية وكثرة التنحنح عند المنطق . قيل : فما الشجاعة ؟ قال : موافقة الأقران والصبر عند الطعان ، قيل : فما الكلفة ؟ قال : كلامك فيما لا يعنيك ، قيل : وما السفاه ؟ قال : الأحمق في ماله المتهاون بعرضه ، قيل : فما اللّؤم ؟ قال إحراز المرء نفسه ، واسلامه عرسه [ 1 ] . 2 - عنه ، قال عليه السلام : اعلموا أن اللّه لم يخلقكم عبثا ، وليس بتارككم سدى ، كتب آجالكم وقسّم بينكم معايشكم ليعرف كلّ ذي لبّ منزلته ، وأن ما قدّر له أصابه وما صرف عنه فلن يصيبه ، قد كفاكم مؤونة الدنيا وفرغكم لعبادته ، وحثّكم على الشكر وافترض عليكم الذكر وأوصاكم بالتقوى ، وجعل التقوى منتهى رضاه والتقوى باب كل توبة ورأس كل حكمة وشرف كلّ عمل ، بالتقوى فاز من فاز من المتقين . قال اللّه تبارك وتعالى : « إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً » . وقال : « وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » فاتقوا اللّه عباد اللّه واعلموا أنه من يتق اللّه يجعل له مخرجا من الفتن ويسدّده في أمره ويهيء له رشده ويفلجه بحجته ويبيض وجهه ويعطيه رغبته ، مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا [ 2 ] . 3 - الصدوق ، حدّثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس ، اللّيثي ، قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، مولى بني هاشم ، قال : أخبرني الحارث بن أبي اسامة قراءة عن المدائني ، عن عوانة بن الحكم وعبد اللّه بن العبّاس بن سهل الساعدي ، وأبي بكر الخراساني مولى بني
--> [ 1 ] تحف العقول : 162 . [ 2 ] تحف العقول : 167 .