الشيخ عزيز الله عطاردي

540

مسند الإمام حسن ( ع )

فقال له : السلام عليك يا مذلّ المؤمنين ، فقال له الحسن عليه السلام انزل ولا تعجل ، فنزل فعقل راحلته في الدار وأقبل يمشي حتى انتهى إليه ، قال : فقال له الحسن عليه السلام : ما قلت ؟ قال : قلت السلام عليك يا مذلّ المؤمنين . قال : وما علمك بذلك ؟ قال عمدت إلى امر الامّة فخلعته من عنقك وقلدته هذه الطاغية ، يحكم بغير ما أنزل اللّه ، قال : فقال له الحسن عليه السلام : سأخبرك لم فعلت ذلك ، قال : سمعت أبي يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لن تذهب الأيام واللّيالي حتى يلي أمر هذه الأمة رجل واسع البلعوم رحب الصدر يأكل ولا يشبع ، وهو معاوية ، فلذلك فعلت ، ما جاء بك ؟ قال : حبّك ، قال : اللّه اللّه ، قال : فقال الحسن عليه السلام : واللّه لا يحبّنا عبد أبدا ولو كان أسيرا في الديلم نفعه اللّه بحبّنا وأنّ حبنا ليساقط الذنوب كما يساقط الريح الورق من الشجر [ 1 ] . 2 - الحاكم ، حدّثني نصر بن محمد العدل ، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ ، حدثنا أحمد بن يحيى البجلي حدثنا محمد بن إسحاق البلخي حدثنا نوح بن درّاج ، عن الأجلح عن البهيّ عن سفيان بن اللّيل قال لما كان من أمر الحسن بن عليّ ومعاوية ، ما كان قدمت عليه المدينة وهو جالس في أصحابه فذكر الحديث بطوله قال فتذاكرنا عنده الاذان ، فقال بعضنا إنّما كان بدء الأذان رؤيا عبد اللّه بن زيد بن عاصم فقال له الحسن بن عليّ إنّ شأن الأذان أعظم من ذاك أذّن جبرئيل عليه السلام في السماء مثنى مثنى وعلّمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وأقام مرّة مرّة فعلمه

--> [ 1 ] رجال الكشي : 103 .