الشيخ عزيز الله عطاردي

512

مسند الإمام حسن ( ع )

واختارها لامتي فهي من أحبّ الصلاة إلى اللّه عزّ وجلّ وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات . أما صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب اللّه فيها على آدم وكان بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب اللّه عليه ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا وفي أيام الآخرة يوم كالف سنة من وقت صلاة العصر إلى العشاء فصلى آدم ثلاث ركعات ركعة لخطيئته وركعة لخطيئة حواء وركعة لتوبته فافترض اللّه عزّ وجلّ هذه الثلاث الركعات على أمتي وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء فوعدني ربّي أن يستجيب لمن دعاه فيها وهذه الصلاة التي أمرني بها ربي عز وجل فقال سبحان اللّه حين تمسون وحين تصبحون . أما صلاة العشاء الآخرة فان للقبر ظلمة وليوم القيامة ظلمة أمرني اللّه وأمتي بهذه الصلاة في ذلك الوقت لتنور لهم القبور وليعطوا النور على الصراط وما من قدم مشت إلى صلاة العتمة إلا حرّم اللّه جسدها على النار وهي الصلاة التي اختارها اللّه للمرسلين قبلي . أما صلاة الفجر فان الشمس إذا طلعت تطلع على قرني الشيطان فامرني اللّه عز وجلّ أن اصلّي صلاة الفجر قبل طلوع الشمس وقبل أن يسجد لها الكافر فتسجد أمتي للّه وسرعتها أحبّ إلى اللّه وهي الصلاة التي تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار قال صدقت يا محمد ، فأخبرني لأيّ شيء يتوضأ هذه الجوارح الأربع وهي أنظف المواضع في الجسد . قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم لما أن وسوس الشيطان إلى آدم من الشجرة ونظر إليها ذهب ماء وجهه ثم قام وهو أول قدم مشت إلى الخطيئة ، ثم تناول بيده ثمّ مسّها فأكل منها فطار الحليّ والحلل عن جسده