الشيخ عزيز الله عطاردي
490
مسند الإمام حسن ( ع )
حتّى كأني أنظر إليه فأطرق الحسن بن عليّ عليهما السلام مليّا ، ثم رفع رأسه ، فقال : الحمد للّه الذي لم يكن له أوّل معلوم ولا آخر متناه ، ولا قبل مدرك ، ولا بعد محدود ، ولا له أمد بحتّى ولا شخص فيتجزّأ ولا اختلاف صفة فيتناهى فلا تدرك العقول وأوهامها ، ولا الفكر وخطراتها ، ولا الألباب وأذهانها صفته فتقول : متى ؟ ولا بدئي ممّا ، ولا ظاهر على ما ، ولا بطن فيما ، ولا تارك فهلّا خلق الخلق فكان بديئا بديعا ، ابتدأ ما ابتدع ، وابتدع ما ابتدأ ، وفعل ما أراد وأراد ما استزاد ، ذلكم اللّه ربّ العالمين [ 1 ] . 2 - عنه باسناده قال : وقام رجل إلى عليّ بن الحسين عليهما السلام ، فقال : أخبرني عن معنى بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فقال علي بن الحسين عليهما السلام : حدّثني أبي ، عن أخيه الحسن ، عن أبيه أمير المؤمنين عليهم السلام أنّ رجلا قام إليه : فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن بسم اللّه الرحمن الرحيم ما معناه ؟ فقال : إنّ قولك : اللّه أعظم أسم من أسماء اللّه عزّ وجلّ ، وهو الاسم الّذي لا ينبغي أن يسمّى به غير اللّه ولم يتسمّ به مخلوق ، فقال الرّجل فما تفسير قوله : اللّه ؟ قال : هو الّذي يتألّه إليه عند الحوائج والشدائد كلّ مخلوق عند انقطاع الرّجاء من جميع من هو دونه ، وتقطع الأسباب من كلّ من سواه وذلك إنّ كلّ مترئّس في هذه الدنيا ومتعظّم فيها وان عظم غناؤه وطغيانه وكثرت حوائج من دونه إليه فإنّهم سيحتاجون حوائج لا يقدر عليها هذا المتعاظم ، وكذلك هذا المتعاظم يحتاج حوائج لا يقدر عليها ، فينقطع إلى
--> [ 1 ] التوحيد : 45 .