الشيخ عزيز الله عطاردي
450
مسند الإمام حسن ( ع )
حسن ، عن محمد بن إسماعيل : عن فائد مولى عبادل ، أن عبيد اللّه بن علي أخبره وغيره ممن مضى من أهل بيته أنّ حسن بن علي بن أبي طالب أصابه بطن . فلمّا أعزّ به وعرف بنفسه الموت أرسل إلى عائشة أن تأذن له يدفن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فقالت : نعم ما بقي إلّا موضع قبر واحد فلمّا سمعت بذلك بنو أميّة استلأموا السلاح هم وبنو هاشم ، للقتال ، وقالت بنو أميّة : واللّه لا يدفن فيه ابدا ، فبلغ الحسن بن علي ذلك فأرسل إلى أهله ، أمّا إذا كان هذا فلا حاجة لي به ، ادفنوني في المقبرة إلى جنب امّي فاطمة ، فدفن في المقبرة إلى جنب فاطمة . قال فائد : وأخبرني مولاي ومن شئت من أهلي ممّن مضى منهم أن قبر فاطمة مواجه الخوخة التي في دار نبيه بن وهب ، وطريق الناس بين قبر فاطمة وبين خوخة نبيه ، قال : وأظنّ الطريق سبع أذرع قال فائد : وقال لي منقذ الحفار : إن في المقبرة قبرين متطابقين بالحجارة : قبر حسن بن عليّ وقبر عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلّم فنحن لا نحرّكهما . قال فائد : فلمّا كان زمن الحسن بن زيد وهو أمير المدينة استعدى بنو محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب على آل عقيل بن أبي طالب في قناتهم التي في دارهم الخارجة إلى المقبرة فقالوا : أن قبر فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عند هذه القناة . فاختصموا إلى حسن بن زيد قال : فدعاني فسألني عن قبر فاطمة ، فأخبرته عن عبيد اللّه بن عليّ بن أبي رافع ومن بقي من أهلي عن حسن بن عليّ وقوله : ادفنوني إلى جنب أمي . ثمّ أخبرته عن منقذ الحفّار ، عن قبر