الشيخ عزيز الله عطاردي
441
مسند الإمام حسن ( ع )
وكان يومئذ أميرا على المدينة ، فقدمه الحسين للصلاة عليه وقال : هي السنة ، وخالد بن الوليد بن عقبة ناشد بني أميّة أن يخلوه يشاهد الجنازة ، فتركوه ، فشهد دفنه في المقبرة ، ودفن إلى جنب امّه فاطمة رضي اللّه عنها وعن بنيها أجمعين [ 1 ] . 39 - قال ابن أبي الحديد : وروى أبو جعفر ، قال : قال ابن عباس رحمه اللّه : اوّل ذلّ دخل على العرب موت الحسن عليه السلام [ 2 ] . 40 - عنه ، روى أبو الحسن المدائني ، قال سقي الحسن عليه السلام السمّ أربع مرات ، فقال : لقد سقيته مرارا فما شقّ عليّ مثل مشقته هذه المرة ، فقال له الحسين عليه السلام : أخبرني من سقاك ؟ قال لتقتله ؟ قال : نعم ، قال : ما أنا بمخبرك ، ان يكن صاحبي الذي اظنّ فاللّه أشدّ نقمة ، والا فما أحبّ أن يقتل بي بريء [ 3 ] . 41 - وروى أبو الحسن ، قال : قال معاوية لابن عبّاس ، ولقيه بمكة : يا عجبا من وفاة الحسن شرب عسلا بماء رومة ، فقضى نحبه ، فوجم ابن عباس ، فقال معاوية : لا يحزنك اللّه ولا يسرّك ، فقال : لا يسؤني ما أبقاك اللّه ! فأمر له بمائة ألف درهم [ 4 ] . 42 - عنه ، وروى أبو الحسن قال : أول من نعى الحسن عليه السلام بالبصرة عبد اللّه بن سلمة ، نعاه لزياد فخرج الحكم بن أبي العاص الثقفي ، فنعاه ، فبكى الناس وأبو بكرة يومئذ مريض ، فسمع الضجّة ، فقال : ما هذا ؟ فقالت امرأته ميسة بنت سخام الثقفية : مات الحسن بن علي ، فالحمد للّه الذي أراح الناس منه فقال : اسكتي ويحك ! فقد أراحه اللّه من شر كثير
--> [ 1 ] الاستيعاب : 1 / 389 - 392 . [ 2 ] إلى ( 4 ) شرح النهج : 16 / 10 - 11 .