الشيخ عزيز الله عطاردي

434

مسند الإمام حسن ( ع )

اللّه عليه وآله أحد قال : وحمل مروان بن الحكم سرير الحسن على عنقه إلى البقيع فقال له الحسين تحمل سريره وقد كنت تجرّعه الغيظ . قال : وكتب مروان إلى معاوية ان بني هاشم أرادوا أن يدفنوا الحسن عند رسول اللّه عليه صلى اللّه عليه وآله ومال معهم سعيد بن العاص ومنعتهم لأجل عثمان المظلوم أيكون في البقيع وحسن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأبي بكر وعمر ، فكتب إليه معاوية يشكره ثم عزل سعيد بن العاص وولى مروانا المدينة . ولما دفن قام أخوه محمد بن الحنفية على قبره باكيا وقال رحمك اللّه أبا محمد لئن عزّت حياتك لقد هدّت وفاتك ولنعم الروح روح عمر به بدنك ولنعم البدن بدن تضمنه كفنك ، وكيف لا وأنت سليل الهدى وحليف أهل التقى وخامس أصحاب الكساء ، ربيت في حجر الاسلام ورضعت ثدي الايمان ولك السوابق العظمى والغايات القصوى ، وبك أصلح اللّه بين فئتين عظيمتين ولمّ بك شعث الدين فعليك السلام فلقد طبت حيا وميتا وأنشد : أادهن رأسي أم أطيب محاسني * وخدّك معفور وأنت سليب سأبكيك ما ناحت حمامة ايكة * وما اخضرّ في دوح الرياض قضيب غريب واكناف الحجاز تحوطه * ألا كلّ من تحت التراب غريب قال الواقدي : ولمّا بلغ معاوية موته وكان بالخضراء كبر تكبيرة سمعها أهل المسجد وذكر ابن سعد : ان ابن عباس كان بالشام لما توفى الحسن وكان بصره قد ذهب فدخل على معاوية ، وقال لقائده لا تقدني لئلا يشمت بي معاوية فقال معاوية واللّه لأخبرنّه بما هو أشد عليه من شماتتي