الشيخ عزيز الله عطاردي
432
مسند الإمام حسن ( ع )
يفي بما وعد ولا يصدّق فيما يقول . وقد حكى جدّي في كتاب الصفوة قال : ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه أن جعدة هي التي سمّته وقال الشاعر في ذلك : تغر فكم لك من سلوة * تفرّج عنك غليل الحزن بموت النبيّ وقتل الوصيّ * وقتل الحسين وسمّ الحسن وقال ابن سعد في الطبقات : سمّه معاوية مرارا لأنّه كان يقدم عليه الشام هو وأخوه الحسين عليهما السلام . وقال أبو نعيم : أنبأنا محمد بن عليّ حدّثنا أبو عروبة الحرّاني عن سليمان بن عمرو بن خالد ، عن ابن علية عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال دخلت أنا ورجل على الحسن نعوده في مرض موته ، فقال يا فلان سلني حاجة ، فقال لا واللّه لا نسألك حتى يعافيك اللّه فقال سلني قبل أن لا تسألني فلقد ألقيت طائفة من كبدي واني سقيت السمّ مرارا فلم اسق مثل هذه المرة . قال : ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه فقال له يا أخي من تتهم ؟ قال لم ؟ لتقتله ؟ قال : نعم ، قال إن يك الذي اظنّ فاللّه أشدّ بأسا واشدّ تنكيلا وان لم يكن فما أحبّ أن يقتل بي بريء ، ثم قضى نحبه . وفي رواية : انه جزع وبكى بكاء شديدا ، فقال له الحسين يا أخي ما هذا الجزع وما هذا البكاء وانما تقدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعلى أبيك وعمك جعفر وفاطمة وخديجة وقد قال لك جدّك انك سيد شباب أهل الجنة ، ولك سوابق كثيرة منها انك حججت ماشيا خمس