الشيخ عزيز الله عطاردي
426
مسند الإمام حسن ( ع )
يكن هو فما أحبّ أن يؤخذ بي بريء . ودفن الحسن في جنب قبر فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في البقيع في ظلة بني نبيه ، وقد كان أوصى أن يدفن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فمنع مروان بن الحكم من ذلك وركبت بنو أميّة في السلاح وجعل مروان يقول : يا ربّ هيجا خير من دعة ، أيدفن عثمان في أقصى البقيع ويدفن الحسن في بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ واللّه لا يكون ذلك أبدا وأنا أحمل السيف فكادت الفتنة تقع . وأبى الحسين أن يدفنه إلا مع النبي صلى اللّه عليه وآله ، فقال له عبد اللّه بن جعفر عزمت عليك بحقي ألّا تكلّم بكلمة فمضى به إلى البقيع وانصرف مروان بن الحكم [ 1 ] . 19 - عنه ، أخبرني أحمد بن سعيد قال : حدّثنا يحيى بن الحسن بن بكار ، عن محمد بن إسماعيل عن قائد مولى عباد ، وحدّثنا جرمي عن زبير فقال . عبادك ، وهو الصواب وقال أحمد بن سعيد هو عبادك ، ولكن هكذا قال يحيى بن عبيد اللّه بن عليّ أخبره وغيره أخبره أن الحسن بن علي أرسل إلى عائشة أن تأذن له أن يدفن مع النبي صلى اللّه عليه وآله فقالت : نعم ما كان بقي إلا موضع قبر واحد ، فلمّا سمعت بذلك بنوا أميّة اشتملوا بالسلاح هم وبنو هاشم للقتال وقالت بنو أميّة ، واللّه لا يدفن مع النبي صلى اللّه عليه وآله أبدا فبلغ ذلك الحسن فأرسل إلى أهله أمّا إذا كان هذا فلا حاجة لي فيه ادفنوني إلى جانب أمي فاطمة فدفن إلى جنب أمه فاطمة عليها السلام .
--> [ 1 ] مقاتل آل أبي طالب : 48 .