الشيخ عزيز الله عطاردي

423

مسند الإمام حسن ( ع )

أحبّ أن يقتل بي بريء ، ثم قضى رضوان اللّه تعالى عليه . حدّثنا سليمان بن أحمد حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا أبو اسامة عن سفيان بن عيينة عن رقبة بن مصقلة . قال : لمّا حضر الحسن بن علي ، قالوا أخرجوني إلى الصحراء لعلي أنظر في ملكوت السماء - يعني الآيات - فلمّا أخرج به ، قال اللهم إني احتسبت نفسي عندك فإنها أعزّ الأنفس عليّ ، فكان مما صنع اللّه عزّ وجلّ له أنه احتسب نفسه [ 1 ] . 14 - قال اليعقوبي : توفي الحسن بن علي عليه السلام في شهر ربيع الأول سنة تسعة وأربعين ، ولمّا حضرته الوفاة قال لأخيه الحسين عليه السلام يا أخي أنّ هذه آخر ثلاث مرّات سقيت فيها السم ولم اسقه مثل مرّتي هذه وأنا ميت من يومي ، فإذا أنا متّ فادفنّي مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فما أحد أولى بقربه منّي إلا أن تمنع من ذلك فلا تسفك فيه محجمة دم ، ولما لفّ في أكفانه قال محمد بن الحنفية . رحمك اللّه أبا محمد فو اللّه لئن عزّت حياتك لقد هدّت وفاتك ونعم الروح روح عمر به بدنك ونعم البدن بدن ضمّه كفنك ولم لا تكن كذلك ، وأنت سليل الهدى وحليف أهل التقوى وخامس أصحاب الكساء غذتك كفّ الحقّ وربّيت في حجر الإسلام وأرضعتك ثديا الإيمان فطب حيا وميّتا فعليك السلام ورحمة اللّه وان كانت أنفسنا غير قالية لحياتك ولا شاكّة في الخيار لك . ثم أخرج نعشه يراد به قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فركب

--> [ 1 ] حلية الأولياء : 2 / 38 .