الشيخ عزيز الله عطاردي
421
مسند الإمام حسن ( ع )
لفراقك وفراق إخوتي ، ثم قال : استغفر اللّه على محبّة مني للقاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين وفاطمة وجعفر وحمزة عليهم السلام . ثم أوصى إليه وسلّم إليه الاسم الأعظم ، ومواريث الأنبياء عليهم السلام التي كان أمير المؤمنين عليه السلام سلّمها إليه ، ثم قال : يا أخي إذا أنا متّ فغسلني وحنطني وكفّني واحملني إلى جدّي صلى اللّه عليه وآله حتّى تلحدني إلى جانبه ، فان منعت من ذلك فبحقّ جدّك رسول اللّه وأبيك أمير المؤمنين وامّك فاطمة الزهراء عليهم السلام أن لا تخاصم أحدا ، وأردد جنازتي من فورك إلى البقيع حتى تدفني مع امّي عليها السلام . فلمّا فرغ من شأنه وحمله ليدفنه مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ركب مروان بن الحكم طريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بغلة وأتى عائشة فقال لها : يا أمّ المؤمنين أن الحسين يريد أن يدفن أخاه الحسن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، واللّه إن دفن معه ليذهبنّ فخر أبيك وصاحبه عمر إلى يوم القيامة قالت : فما أصنع يا مروان ؟ قال : الحقي به وامنعيه من أن يدفن معه قالت : وكيف الحقه ؟ قال : اركبي بغلتي هذه . فنزل عن بغلته وركبتها وكانت تؤز الناس وبني أميّة على الحسين عليه السلام وتحرّضهم على منعه ممّا هم به فلما قربت من قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وكان قد وصلت جنازة الحسن فرمت بنفسها عن البغلة وقالت : واللّه لا يدفن الحسن هاهنا أبدا أو تجزّ هذه - وأومت بيدها إلى شعرها - فأراد بنو هاشم المجادلة ، فقال الحسين عليه السلام : اللّه اللّه لا تضيعوا وصية أخي ، واعدلوا به إلى البقيع ، فإنه أقسم عليّ إن أنا منعت من