الشيخ عزيز الله عطاردي

414

مسند الإمام حسن ( ع )

واني وارد على أبي وجدّي عليهما السلام على كره مني لفراقك وفراق اخوتك وفراق الأحبة . واستغفر اللّه من مقالتي وأتوب إليه بل على محبّة مني للقاء رسول اللّه وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما الصلاة والسلام ، وامّي فاطمة وحمزة وجعفر وفي اللّه عزّ وجلّ خلف من كلّ هالك وعزاء من كلّ مصيبة ودرك من كلّ ما فات ، رأيت يا أخي كبدي آنفا في الطشت ولقد عرفت من دهاني ومن أين أتيت فما أنت صانع به يا أخي فقال الحسين عليه السلام أقتله واللّه قال : فو اللّه لا أخبرك به أبدا حتى ألقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ولكن اكتب يا أخي هذا ما أوصى به الحسن بن علي بن أبي طالب إلى أخيه الحسين بن علي عليه السلام أوصى إليه أنه . يشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأنه يعبده حقّ عبادته لا شريك له في الملك ولا وليّ له من الذلّ وأنه خلق كلّ شيء فقدّره تقديرا وأنه أولى من عبد وأحقّ من حمد ، من أطاعه رشد ومن عصاه غوى ، ومن تاب إليه اهتدى ، فاني أوصيك يا حسين بمن خلّفت من أهلي وولدي وأهل بيتك أن تصفح عن مسيئهم وتقبل من محسنهم وتكون لهم خلفا ووالدا وأن تدفني مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فاني أحقّ به وببيته ممّن أدخل بيته بغير إذنه ولا كتاب جاءهم من بعد . قال اللّه تعالى فما أنزله على نبيه صلى اللّه عليه وآله في كتابه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ، فو اللّه ما أذن في الدّخول عليه في حياته ولا جاءهم الاذن في ذلك من بعد وفاته ونحن مأذون لنا في التصرف فيما ورثناه من بعده فان أبت عليك الامرأة فأنشدك