الشيخ عزيز الله عطاردي
412
مسند الإمام حسن ( ع )
قيس الكندي ، وبذل لها عشرين ألف دينار ، وإقطاع عشر ضياع من شعب سواد الكوفة وضمن لها أن يزوجها يزيد ابنه ، فسقت الحسن السمّ في برادة من الذهب في السويق المقنّد ، فلمّا استحكم فيه السمّ قاء كبده ، ودخل عليه أخوه الحسين ، فقال له كيف أنت يا أخي ؟ قال كيف يكون من قلب كبده في الطست . فقال من فعل بك ؟ لأنتقم ، قال إذن لا أعلمك ، ولمّا حضرته الوفاة قال لأخيه إذا متّ فغسلني وحنّطني وكفنّي ، وصلّ عليّ واحملني إلى قبر جدّي حتى تلحدني إلى جانبه فإن منعت من ذلك فبحقّ جدّك رسول اللّه وأبيك أمير المؤمنين وأمّك فاطمة وبحقّي عليك إن خاصمك أحد ردّني إلى البقيع ، فادفني فيه ولا تهرق فيّ محجمة دم . فلمّا فرغ من أمره وصلّى عليه وسار بنعشه يريد قبر جدّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ليلحده معه بلغ ذلك مروان بن الحكم طريد رسول اللّه ، فذهب مسرعا على بغل حتى دخل على عائشة وقال : يا أمّ المؤمنين إنّ الحسين يريد أن يدفن أخاه الحسن عند جدّه ، وو اللّه لئن دفنه ليذهبن فخر أبيك وصاحبه عمر إلى يوم القيامة ، قالت فما أصنع ؟ قال الحقي وامنعيه من الدخول إليه قالت فكيف ألحقه ؟ قال هذا بغلي فاركبيه والحقي القوم قبل الدخول . فنزل عن بغله وركبته وأسرعت إلى القوم وكانت أوّل امرأة ركبت السروج ولحقتهم وقد صاروا إلى حرم قبر جدّهم رسول اللّه ، فرمت بنفسها بين القبر والقوم ، وقالت : واللّه لا يدفن الحسن هاهنا أو تحلق هذه ، وأخرجت ناصيتها بيدها ، وكان مروان لما ركبت بغله جمع من كان من بني