الشيخ عزيز الله عطاردي

407

مسند الإمام حسن ( ع )

ودلّ شيعته على استخلافه ونصبه لهم علما من بعده . فلمّا مضى لسبيله غسّله الحسين عليه السلام وكفّنه وحمله على سريره ولم يشك مروان ومن معه من بني أميّة أنهم سيد فنونه عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فتجمعوا له ولبسوا السلاح فلما توجه به الحسين عليه السلام إلى قبر جده رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ليجدّد به عهدا أقبلوا إليهم في جمعهم ولحقتهم عائشة على بغل وهي تقول مالي ولكم تريدون أن تدخلوا بيتي من لا احبّ وجعل مروان يقول يا ربّ هيجا هي خير من دعة أيدفن عثمان في أقصى المدينة ويدفن الحسن مع النبي صلى اللّه عليه وآله لا يكون ذلك ابدا وأنا أحمل السيف وكادت الفتنة تقع بين بني هاشم وبين بني أميّة . فبادر ابن عباس إلى مروان فقال له ارجع يا مروان من حيث جئت فانا ما نريد دفن صاحبنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لكنّا نريد أن نجدّد به عهدا بزيارته ثم نردّه إلى جدّته فاطمة فندفنه عندها بوصيته بذلك ولو كان أوصى بدفنه مع النبي صلى اللّه عليه وآله لعلمت أنك أقصر باعا من ردّنا عن ذلك لكنه عليه السلام كان أعلم باللّه وبرسوله وبحرمة قبره من أن يطرق عليه هدما كما طرق ذلك غيره ودخل بيته بغير اذنه . ثم اقبل على عائشة وقال لها وا سوأتا ، يوما على بغل ويوما على جمل تريدين أن تطفئي نور اللّه وتقاتلي أولياء اللّه ارجعي فقد كفيت الذي تخافين وبلغت ما تحبين واللّه منتصر لأهل هذا البيت ولو بعد حين ، وقال الحسين عليه السلام واللّه لولا عهد الحسن عليه السلام إلي بحقن الدماء وان لا أهريق في أمره محجمة دم لعلمتم كيف تأخذ سيوف اللّه منكم