الشيخ عزيز الله عطاردي
393
مسند الإمام حسن ( ع )
2 - قال أبو الفرج : فحدثني محمد بن الحسين الأشناني ، وعليّ بن العباس المقانعي قالا : حدّثنا عباد بن يعقوب قال : أخبرنا عمرو بن ثابت عن الحسن بن حكم ، عن عديّ بن ثابت ، عن سفيان بن أبي ليلى ، وحدثني محمد بن أحمد أبو عبيد قال : حدّثنا الفضل بن الحسن المصري قال : حدّثنا محمد بن عمرويه ، قال : حدّثنا مكّي بن إبراهيم ، قال : حدّثنا السريّ ابن إسماعيل ، عن الشعبي عن سفيان بن أبي ليلى دخل حديث بعضهم في حديث بعض وأكثر اللفظ لأبي عبيدة . قال : أتيت الحسن بن علي حين بايع معاوية فوجدته بفناء داره وعنده رهط ، فقلت : السلام عليك يا مذلّ المؤمنين فقال عليك السلام يا سفيان انزل ، فنزلت فعقلت راحلتي ثم أتيته فجلست إليه فقال : كيف قلت يا سفيان ؟ فقلت : السلام عليك يا مذلّ رقاب المؤمنين . فقال : ما جرّ هذا منك إلينا ؟ فقلت : أنت واللّه - بابي أنت وأمي - أذللت رقابنا حين أعطيت هذا الطاغية البيعة وسلمت الأمر إلى اللعين بن اللعين بن آكلة الأكباد ومعك مائة ألف كلّهم يموت دونك وقد جمع اللّه لك أمر الناس . فقال : يا سفيان : إنا أهل بيت إذا علمنا الحقّ تمسكنا به وإني سمعت عليّا يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : لا تذهب اللّيالي والأيام حتى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السرم ، ضخم البلعوم يأكل ولا يشبع لا ينظر اللّه إليه ولا يموت حتى لا يكون له في السماء عاذر ولا في الأرض ناصر وإنه لمعاوية وإني عرفت أن اللّه بالغ أمره ، ثم أذّن المؤذّن فقمنا على حالب يحلب ناقة فتناول الإناء فشرب قائما ثم سقاني فخرجنا نمشي إلى المسجد .