الشيخ عزيز الله عطاردي
38
مسند الإمام حسن ( ع )
6 - عنه ، الحسين بن الحسن الحسني رفعه ومحمد بن الحسن ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري رفعه قال : لمّا ضرب أمير المؤمنين عليه السلام حفّ به العواد وقيل له : يا أمير المؤمنين أوص فقال : اثنوا لي وسادة ثم قال : الحمد للّه حق قدره ، متبعين أمره وأحمده كما أحبّ ولا إله إلّا اللّه الواحد الأحد الصمد كما انتسب ، أيها الناس كلّ امرئ لاق في قراره ما منه يفرّ ، والأجل مساق النفس إليه ، والهرب منه موافاته ، كم اطردت الأيام أبحثها عن مكنون هذا الأمر فأبى اللّه عز ذكره إلّا أخفاءه . هيهات علم مكنون ، أما وصيتي فأن لا تشركوا باللّه جل ثناءه شيئا ومحمدا صلى اللّه عليه وآله ، فلا تضيّعوا سنته ، أقيموا هذين العمودين وأوقدوا هذين المصباحين ، وخلاكم ذمّ ، ما لم تشردوا حمل كل امرئ مجهوده ، وخفف عن الجهلة ، ربّ رحيم وإمام عليم ودين قويم . أنا بالأمس صاحبكم وأنا اليوم عبرة لكم ، وغدا مفارقكم ، أن تثبت الوطأة في هذه المزلّة فذاك المراد ، وأن تدحض القدم ، فانا كنا في أفياء أغصان وذرى رياح ، وتحت ظل غمامة اضمحل في الجوّ متلفّقها ، وعفا في الأرض محطّها . إنما كنت جارا جاوركم بدني أياما وستعقبون مني جثة خلاء ، ساكنة بعد حركة وكاتمة بعد نطق ، ليعظكم هدوّي ، وخفوت أطراقي ، وسكوت أطرافي ، فإنه أوعظ لكم من الناطق البليغ ، ودعتكم وداع مرصد للتّلاقي ، غدا ترون أيامي ، ويكشف اللّه عز وجلّ عن سرائري ، وتعرفوني بعد خلوّ مكاني ، وقيام غيري مقامي ، إن أبق فأنا وليّ دمي ، وإن افن فالفناء ميعادي وان اعف فالعفو لي قربة ، ، ولكم حسنة ، فاعفوا واصفحوا ، ألا