الشيخ عزيز الله عطاردي

379

مسند الإمام حسن ( ع )

فلما أتاه الكتاب ولم ينسبه الحسن إلى أبي سفيان غضب فكتب : من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن ، أما بعد : فقد أتاني كتابك في فاسق يؤويه الفساق من شيعتك ، وشيعة أبيك ، وأيم اللّه لأطلبنّهم ولو بين جلدك ولحمك ، وان أحبّ الناس إليّ لحما آن آكله للحم أنت منه . فلما وصل الكتاب إلى الحسن وجه به إلى معاوية ، فلما قرأه معاوية غضب وكتب : من معاوية بن أبي سفيان إلى زياد بن أبي سفيان أما بعد : فان لك رأيين : رأيا من أبي سفيان ورأيا من سميّة ، فأما رأيك من أبي سفيان فحلم وحزم وأما رأيك من سمية فكما يكون رأي مثلها ، وقد كتب إليّ الحسن بن علي انك عرضت على صاحبه . فلا تعرض له ، فاني لم أجعل لك إليه سبيلا ، وان الحسن بن علي ممن لا يرمى به الرجوان والعجب من كتابك إليه لا تنسبه إلى أبيه ، أفإلى امّه وكلته وهو ابن فاطمة بنت محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فالآن حين اخترت له والسلام [ 1 ] . - 58 - باب ما جرى بينه عليه السلام وبين معاوية بن خديج 1 - ابن أبي الحديد : قال إبراهيم : وحدثني عمرو بن حماد بن طلحة القناد ، عن عليّ بن هاشم ، عن أبيه ، عن داود بن أبي عوف ، قال : دخل

--> [ 1 ] البيان والتبيين : 2 / 298 - 299 .