الشيخ عزيز الله عطاردي
371
مسند الإمام حسن ( ع )
عمرو بن العاص والوليد بن عقبة وهو أخو عثمان لامّه وكان عليّ عليه السلام قد جلده في الخمر وعتبة وقالوا نريد أن تحضر الحسن على سبيل الزيارة لنخجله قبل مسيره إلى المدينة فنهاهم معاوية وقال إنه ألسن بني هاشم ، فالحّوا عليه فأرسل الحسن فاستزاره فلمّا حضر شرعوا فتناولوا عليّا عليه السلام والحسن ساكت . فلمّا فرغوا حمد الحسن اللّه وأثنى عليه وصلّى على رسوله محمد صلى اللّه عليه وآله قال : ان الذي أشرتم إليه قد صلّى إلى القبلتين وبايع البيعتين وأنتم بالجميع مشركون وبما أنزل اللّه على نبيه كافرون ، وانه حرّم على نفسه الشهوات وامتنع من اللذات حتى أنزل اللّه فيه « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ، وأنت يا معاوية ممّن قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في حقه اللّهم لا تشبعه أو لا أشبع اللّه بطنك أخرجه مسلم عن ابن عباس [ 1 ] . 3 - قال ابن أبي الحديد : وروى الشيخ أبو القاسم البلخي أيضا ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة الضبّي قال : مر ناس بالحسن بن عليّ عليه السلام ، وهم يريدون عيادة الوليد بن عقبة ، وهو في علّة له شديدة ، فأتاه الحسن عليه السلام معهم عائدا ، فقال للحسن : أتوب إلى اللّه تعالى ممّا كان بيني وبين جميع الناس ، إلا ما كان بيني وبين أبيك ، فاني لا أتوب منه . قال شيخنا أبو القاسم البلخي : وأكّد بغضه له ضربه إياه الحدّ في ولاية عثمان وعزله عن الكوفة [ 2 ] .
--> [ 1 ] تذكرة الخواص : 200 . [ 2 ] شرح النهج : 4 / 82 .