الشيخ عزيز الله عطاردي

362

مسند الإمام حسن ( ع )

هؤلاء وهؤلاء هؤلاء من لي بأمور المسلمين ؟ من لي بنسائهم من لي بضيعتهم ؟ فبعث إليه برجلين من قريش من بني عبد شمس : عبد الرحمن ابن سمرة ، وعبد اللّه بن عامر . فقال : اذهبا إلى هذا الرجل ، فاعرضا عليه وقولا له وأطلبا إليه فأتياه ، فدخلا عليه فتكلّما فقالا له وطلبا إليه ، فقال لهما الحسن بن علي : إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال وان هذه الأمة قد عاثت في دمائها ، قالا : فإنه يعرض عليك كذا وكذا ويطلب إليك ويسألك قال : فمن لي بهذا ؟ قالا : نحن لك به . فما سألهما شيئا إلّا قالا : نحن لك به . فصالحه . قال الحسن : ولقد سمعت ابا بكرة يقول : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرّه وعليه أخرى ، ويقول : إن ابني هذا سيد ولعلّ اللّه تعالى أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين [ 1 ] . 47 - عنه ، أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ، وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة اللّه ، قالا : أنبأنا أبو الحسين محمد بن الحسين ، أنبأنا أبو محمد عبد اللّه بن جعفر ، أنبأنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان أنبأنا الحجاج ، حدّثني جدّي ، عن الزهري قال : فكاتب الحسن لمّا طعن معاوية وأرسل يشرط شرطه ، فقال : أن أعطيتني هذا فاني سامع مطيع ، وعليك أن تفيء به ، فوقعت صحيفة الحسن في يد معاوية وقد أرسل معاوية إلى الحسن بصحيفة بيضاء

--> [ 1 ] ترجمة الإمام الحسن : 184 .