الشيخ عزيز الله عطاردي

355

مسند الإمام حسن ( ع )

الأول ، ويقال من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين [ 1 ] . 36 - عنه ، حدّثني عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني سليمان بن الفضل ، قال : حدّثني عبد اللّه ، عن يونس ، عن الزهري ، قال : لما كتب عبيد اللّه بن عبّاس حين علم ما يريد الحسن من معاوية من طلب الأمان لنفسه إلى معاوية يسأله الأمان ، ويشترط لنفسه على الأموال التي قد أصاب . فشرط ذلك له معاوية ، بعث إليه معاوية ابن عامر في خيل عظيمة ، فخرج إليهم عبيد اللّه ليلا حتى لحق بهم ، ونزل وترك جنده الذي هو عليه لا أمير لهم ، فيهم قيس بن سعد ، واشترط الحسن عليه السلام لنفسه . ثم بايع معاوية ، وأمرت شرطة الخميس قيس بن سعد على أنفسهم وتعاهدوا هو وهم على قتال معاوية حتى يشترط لشيعة عليّ عليه السلام ولمن كان اتّبعه على أموالهم ودمائهم ، وما أصابوا في الفتنة ، فخلص معاوية حين فرغ من عبيد اللّه بن عباس والحسن عليه السلام إلى مكايدة رجل هو أهمّ الناس عنده مكايدة ، ومعه أربعون ألفا ، وقد نزل معاوية بهم وعمرو وأهل الشام ، وأرسل معاوية إلى قيس بن سعد يذكره اللّه ويقول : على طاعة من تقاتل وقد بايعني الذي أعطيته طاعتك ؟ فأبى قيس أن يلين له ، حتى أرسل إليه معاوية بسجلّ قد ختم عليه في أسفله . فقال : اكتب في هذا السجلّ ما شئت ، فهو لك . قال عمرو لمعاوية : لا تعطه هذا ، وقاتله ، فقال معاوية : على رسلك ! فإنا لا نخلص إلى قتل هؤلاء حتى يقتلوا أعدادهم من أهل الشام ، فما خير العيش بعد ذلك ! واني واللّه لا أقاتله أبدا حتى لا أجد من قتاله بدّا فلما بعث إليه معاوية بذلك السجلّ

--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 162 .