الشيخ عزيز الله عطاردي
350
مسند الإمام حسن ( ع )
على أن يصير معه أو ينصرف عنه فأرسل إليه بالمال وقال تخدعني عن ديني . فيقال إنه أرسل إلى عبيد اللّه بن عباس ، وجعل له ألف ألف درهم ، فصار إليه في ثمانية آلاف من أصحابه وأقام قيس على محاربته ، وكان معاوية يدسّ إلى عسكر الحسن من يتحدث أن قيس بن سعد قد صالح معاوية ، وصار معه ، ووجه إلى عسكر قيس من يتحدث أن الحسن قد صالح معاوية وأجابه ، ووجّه معاوية إلى الحسن المغيرة بن شعبة وعبد اللّه ابن عامر بن كريز وعبد الرحمن بن أم الحكم وأتوه وهو بالمدائن نازل في مضاربه . ثم خرجوا من عنده وهم يقولون ويسمعون الناس أن اللّه قد حقن بابن رسول اللّه الدماء وسكن به الفتنة وأجاب إلى الصلح فاضطرب العسكر ولم يشكك الناس في صدقهم فوثبوا بالحسن ، فانتهبوا مضاربه وما فيها فركب الحسن عليه السلام فرسا له ومضى في مظلم ساباط وقد كمن الجراح بن سنان الأسدي فجرحه بمغول في فخذه وقبض على لحية الجراح ثم لواها فدقّ عنقه ، وحمل الحسن عليه السلام إلى المدائن وقد نزف نزفا شديدا واشتدت به العلّة فافترق عنه الناس . وقدم معاوية العراق فغلب على الأمر والحسن عليل شديد العلّة فلمّا رأى الحسن أن لا قوة به وأن أصحابه قد افترقوا عنه فلم يقوموا له ، صالح معاوية وصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، وقال أيها الناس ، انّ اللّه هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا وقد سالمت معاوية وان أدري لعله