الشيخ عزيز الله عطاردي
342
مسند الإمام حسن ( ع )
كرها وأقمت عليه فرقا ، خرجت منه طوعا ولم يجعل اللّه لك فيه نصيبا لم يقدم إسلامك ، ولم يحدث نفاقك ولم تزل حربا للّه ورسوله وحزبا من أحزاب المشركين ، فأنت عدوّ اللّه ورسوله والمؤمنين من عباده . وذكرت أبي ، ولعمري ما أوتر إلّا قوسه ولا رمى إلّا غرضه فشغب عليه من لا تشقّ غباره ولا تبلغ كعبه ؟ وكان أمرا مرغوبا عنه مزهودا فيه ، وزعمت أنّي يهوديّ ابن يهوديّ ولقد علمت وعلم الناس أني وأبي من أنصار الدين الذي خرجت منه ، وأعداء الدين الذي دخلت فيه وصرت إليه والسلام . فلمّا قرأ كتابه معاوية غاظه وأراد اجابته ، فقال له عمرو : مهلا إن كاتبته أجابك بأشد من هذا ، وان تركته دخل فيما دخل فيه الناس فأمسك عنه . قال : وبعث معاوية عبد اللّه بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة إلى الحسن للصلح فدعواه إليه ، وزهداه في الأمر وأعطياه ما شرط له معاوية وألا يتبع أحد بما مضى ولا ينال أحد من شيعة علي بمكروه ولا يذكر عليّ إلّا بخير ، وأشياء اشترطها الحسن عليه السلام ، فأجابه الحسن إلى ذلك وانصرف قيس فيمن معه إلى الكوفة وانصرف الحسن إليها أيضا وأقبل معاوية قاصدا إلى الكوفة واجتمع إلى الحسن وجوه الشيعة وأكابر أصحاب أمير المؤمنين عليّ يلومونه ويبكون إليه جزعا مما فعله [ 1 ] . 18 - عنه ، فحدثني محمد بن الحسين الأشناني وعلي بن العباس المقانعي قالا : حدثنا عباد بن يعقوب قال : أخبرنا عمرو بن ثابت عن الحسن بن حكم ، عن عديّ بن ثابت عن سفيان بن أبي ليلى . وحدثني محمد
--> [ 1 ] مقاتل الطالبيين : 33 - 43 .