الشيخ عزيز الله عطاردي

329

مسند الإمام حسن ( ع )

ويحتمل ما يكون من هفواتهم ، ويجعل له خراج الأهواز مسلّما في كلّ عام ، ويحمل إلى أخيه الحسين بن عليّ في كلّ عام ألفي ألف ، ويفضل بني هاشم في العطاء والصلات على بني عبد شمس . فكتب عبد اللّه بن عامر بذلك إلى معاوية ، فكتب معاوية جميع ذلك بخطّه ، وختمه بخاتمه وبذل عليه له العهود المركبة والأيمان المغلّظة ، وأشهد على ذلك جميع رؤساء الشام ، ووجّه به إلى عبد اللّه بن عامر ، فأوصله إلى الحسن فرضي به ، وكتب إلى قيس بن سعد بالصلح ، ويأمره بتسليم الأمر إلى معاوية والانصراف إلى المدائن . فلمّا وصل الكتاب بذلك إلى قيس بن سعد قام في الناس ، فقال : أيّها الناس ، اختاروا أحد الأمرين ، القتال بلا إمام ، أو الدخول في طاعة معاوية ، فاختاروا الدّخول في طاعة معاوية . فسار حتّى وافى المدائن ، وسار الحسن بالناس من المدائن حتى وافى الكوفة ، ووافاه معاوية بها ، فالتقيا ، فوكّد عليه الحسن تلك الشروط والأيمان . ثمّ سار الحسن بأهل بيته حتّى وافى مدينة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم . وأخذ معاوية أهل الكوفة بالبيعة ، فبايعوا ، واستعمل عليهم المغيرة بن شعبة ، وسار منصرفا في جموعه إلى الشام ، فمكث المغيرة بن شعبة على الكوفة من قبل معاوية تسع سنين حتى مات بها [ 1 ] . 17 - قال أبو الفرج : ودسّ معاوية رجلا من بني حمير إلى الكوفة ، ورجلا من بني القين إلى البصرة يكتبان إليه بالأخبار ، فدلّ على الحميري

--> [ 1 ] الأخبار الطوال : 216 .