الشيخ عزيز الله عطاردي
317
مسند الإمام حسن ( ع )
وقام أمر الناس ووثب أهل عسكر الحسن عليه السلام بالحسن في شهر ربيع الأول فانتهبوا فسطاطه وأخذوا متاعه ، وطعنه ابن بشير الأسدي في خاصرته فردّوه جريحا إلى المدائن حتى تحصن فيها عند عمّ المختار بن أبي عبيدة [ 1 ] . 11 - ابن شهرآشوب ، ومن همته عليه السلام ما روى أنّه عليه السلام قدم الشام ، أي عند معاوية فاحضر بارنامجا بحمل عظيم ووضع قبله ، ثمّ إن الحسن عليه السلام لما أراد الخروج خصف خادم نعله فأعطاه البارنامج ، وقدم معاوية ، المدينة فجلس في أوّل يوم يجيز من دخل عليه من خمسة آلاف إلى مائة ألف ، فدخل عليه الحسن بن علي عليهما السلام في آخر الناس ، فقال أبطأت يا أبا محمد فلعلّك أردت تبخليني عند قريش فانتظرت يعني ما عندنا يا غلام اعط الحسن مثل جميع ما أعطينا في يومنا هذا ، يا أبا محمد وأنا ابن هند ، فقال الحسن لا حاجة لي فيها يا أبا عبد الرحمن ، ورددتها وأنا ابن فاطمة بنت محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله [ 2 ] . 12 - عنه ، قال : طاف الحسن بن عليّ عليه السلام بالبيت ، فسمع رجلا يقول : هذا ابن فاطمة الزهراء فالتفت إليه فقال قل علي بن أبي طالب فأبي خير من امّي ، وتفاخرت قريش والحسن بن عليّ عليهما السلام حاضر لا ينطق ، فقال معاوية : يا أبا محمد مالك لا تنطق ، فو اللّه ما أنت بمشوب الحسب ولا بكليل اللّسان قال الحسن : ما ذكروا فضيلة الّا ولي محضها ولبابها ثمّ قال :
--> [ 1 ] رجال الكشي : 104 . [ 2 ] المناقب : 2 / 156 .