الشيخ عزيز الله عطاردي

313

مسند الإمام حسن ( ع )

فاللّه بيننا وبين من ظلمنا حقّنا ونزل على رقابنا وحمل الناس على أكتافنا ، ومنعنا سهمنا في كتاب اللّه والغنائم ومنع امنا فاطمة ارثها من أبيها ، انا لا نسمي أحدا ولكن أقسم باللّه قسما تاليا لو أن الناس سمعوا قول اللّه عز وجلّ ورسوله لأعطتهم السماء قطرها والأرض بركتها ولما اختلف في هذه الامّة سيفان ولأكلوها خضراء خضرة إلى يوم القيامة إذا وما طمعت فيها يا معاوية ولكنها لما أخرجت سالفا من معدنها وزحزحت عن قواعدها تنازعتها قريش بينها وترامتها كترامي الكرة حتى طمعت فيها أنت يا معاوية وأصحابك من بعدك ، وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ما ولّت أمّة أمرها رجلا قطّ وفيهم من هو أعلم منه الا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا . وقد تركت بنو إسرائيل - وكانوا أصحاب موسى - هارون أخاه وخليفته ووزيره وعكفوا على العجل وأطاعوا فيه سامريّهم وهم يعلمون أنه خليفة موسى ، وقد سمعت هذه الأمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول ذلك لأبي عليه السلام : انه مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبيّ بعدي ، وقد رأوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حين نصبه لهم بغدير خمّ وسمعوه ونادى له بالولاية ثم أمرهم أن يبلّغ الشاهد منهم الغائب ، وقد خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حذارا من قومه إلى الغار لما اجمعوا أن يمكروا به وهو يدعوهم لما لم يجد عليهم أعوانا ولو وجد عليهم أعوانا لجاهدهم . قد كف أبي يده وناشدهم واستغاث أصحابه لم يغث ولم ينصر ، ولو وجد عليهم أعوانا ما أجابهم ، وقد جعل في سعة كما جعل النبي