الشيخ عزيز الله عطاردي

306

مسند الإمام حسن ( ع )

نزلت آية التطهير جمعنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في كساء لأمّ سلمة رضي اللّه عنها خيبريّ ، ثم قال : اللّهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فلم يكن أحد في الكساء غيري ، وأخي وأبي وامّي ولم يكن أحد يجنب في المسجد ويولد له فيه الا النبي صلى اللّه عليه وآله وأبي تكرمة من اللّه تعالى لنا وتفضيلا منه لنا ، وقد رأيتم مكان منزلتنا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . وأمر بسدّ الأبواب فسدّها وترك بابنا ، فقيل له في ذلك فقال : أما أني لم أسدّها وأفتح بابه ، ولكنّ اللّه عزّ وجلّ أمرني أن أسدّها وأفتح بابه ، وأنّ معاوية زعم لكم أني رأيته للخلافة أهلا ولم أر نفسي لها أهلا ، فكذب معاوية نحن أولى الناس بالنّاس في كتاب اللّه وعلى لسان نبيه صلى اللّه عليه وآله ، ولم نزل أهل البيت مظلومين منذ قبض اللّه تعالى نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فاللّه بيننا وبين من ظلمنا حقنا وتوثّب على رقابنا وحمل الناس علينا ومنعنا سهمنا من الفيء ومنع أمّنا ما جعل لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم . واقسم باللّه لو أنّ الناس بايعوا أبي حين فارقهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لأعطتهم السماء قطرها والأرض بركتها وما طمعت فيها يا معاوية ، فلمّا خرجت من معدنها تنازعتها قريش بينها فطمعت فيها الطلقاء وأبناء الطلقاء أنت وأصحابك ، وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : ما ولّت أمّة أمرها رجلا وفيهم من هو أعلم منه إلّا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا ، فقد تركت بنو إسرائيل هارون وهم يعلمون أنه خليفة موسى فيهم واتبعوا السامري .