الشيخ عزيز الله عطاردي
301
مسند الإمام حسن ( ع )
الحسن عليه السلام الأمور فعرف ذلك الحسن عليه السلام فأمر باستخراج الحميري من عند لحّام بالكوفة فأخرج وأمر بضرب عنقه وكتب إلى البصرة باستخراج القيني من بني سليم فأخرج وضربت عنقه . كتب الحسن عليه السلام إلى معاوية أما بعد فإنك دسست الرجال للاحتيال والاغتيال وأرصدت العيون كأنك تحبّ اللّقاء وما أوشك ذلك فتوقعه ان شاء اللّه تعالى وبلغني انك شمت بما لم يشمت به ذو حجى ، وانما مثلك في ذلك كما قال الأول . فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى * تجهّز لاخرى مثلها فكان قد فانا ومن قد مات منا لكالذي * يروح فيمسي في المبيت ليغتدي فأجابه معاوية عن كتابه بما لا حاجة بنا إلى ذكره وكان بين الحسن عليه السلام وبينه بعد ذلك مكاتبات ومراسلات واحتجاجات للحسن عليه السلام في استحقاقه الأمر ، وتوثّب من تقدم على أبيه عليهما السلام وابتزازه سلطان ابن عمّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وتحققهم به دونه أشياء يطول ذكرها وسار معاوية نحو العراق ليغلب عليه ، فلما بلغ جسر منبج تحرك الحسن عليه السلام وبعث حجر بن عدي يأمر العمال بالمسير واستنفر الناس للجهاد فتثاقلوا عنه ثم خفوا ومعه أخلاط من الناس بعضهم شيعة له ولأبيه وبعضهم محكمة يؤثرون قتال معاوية بكلّ حيلة وبعضهم أصحاب فتن وطمع في الغنائم وبعضهم شكاك وبعضهم أصحاب عصبيّة اتبعوا رؤساء قبائلهم لا يرجون إلى دين فسار حتى أتى حمام عمر ثم أخذ إلى دير كعب فنزل ساباط دون القنطرة وبات هناك فلمّا أصبح أراد عليه السلام أن يمتحن أصحابه ويستبرئ أحوالهم في