الشيخ عزيز الله عطاردي
279
مسند الإمام حسن ( ع )
وأعطاه معاوية عهدا إن حدث به حدث والحسن حيّ ليسمينّه وليجعلنّ هذا الأمر إليه ، فلمّا توثّق منه الحسن ، قال ابن جعفر : واللّه إني لجالس عند الحسن إذ أخذت لأقدم ، فجذب ثوبي وقال يا هناه اجلس فجلست . فقال : إني رأيت رأيا وأني أحبّ أن تتابعني عليه ، قال : قلت : وما هو ؟ قال : قد رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها ، وأخلي بين معاوية وبين هذا الحديث ، فقد طالت الفتنة وسفكت فيها الدماء وقطعت فيها الأرحام ، وقطعت السبل ، وعطّلت الفروج - يعني الثغور - فقال ابن جعفر : جزاك اللّه عن أمّة محمد خيرا فأنا معك على هذا الحديث [ 1 ] . 24 - عنه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنبأنا محمد الجوهري ، أنبأنا محمد بن العباس ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا محمد ابن سعد ، أنبأنا هشام أبو الوليد الطيالسي أنبأنا أبو عوانة ، عن حصين عن أبي جميلة ميسر بن يعقوب ، أنّ الحسن بن علي لمّا استخلف حين قتل عليّ فبينما هو يصلّي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر ، وزعم حصين أنه بلغه إنّ الذي طعنه رجل من بني أسد وحسن ساجد . قال حصين : وعمّي أدرك ذاك ، قال : فيزعمون أنّ الطعنة وقعت في وركه فمرض منها أشهرا ثم برأ فقعد على المنبر فقال : يا أهل العراق اتقوا اللّه فينا فإنا امراؤكم وضيفانكم الذين قال اللّه عز وجلّ : انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا . قال : فما زال يقول ذاك حتى ما رئي أحد من أهل المسجد إلّا وهو
--> [ 1 ] ترجمة الإمام الحسن : 175 - 178 والحديث طويل .