الشيخ عزيز الله عطاردي

271

مسند الإمام حسن ( ع )

فيها بعيسى بن مريم ، ولقد توفي فيها يوشع بن نون وصيّ موسى ، وما خلف صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمائة درهم ، بقيت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه . ثم قال أيها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الدّاعي إلى اللّه عز وجلّ بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، والّذين افترض اللّه مودّتهم في كتابه إذ يقول : ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ، فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت . قال أبو مخنف عن رجاله : ثم قام ابن عباس بين يديه ، فدعا الناس إلى بيعته فاستجابوا له وقالوا : ما أحبّه إلينا وأحقّه بالخلافة فبايعوه ثم نزل عن المنبر [ 1 ] . 10 - قال ابن عبد ربه ولما توفي عليّ بن أبي طالب رضوان اللّه عليه ، قام الحسن بن عليّ رضي اللّه عنهما ، فقال أيها الناس ، أنه قبض فيكم اللّيلة رجل لم يسبقه الأوّلون ولم يدركه الآخرون ، قد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يبعثه فيكتنفه ، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله ، لا ينثني حتّى يفتح اللّه له ، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم أعدّها لخادم له [ 2 ] . 11 - عنه ، قال الحسن بن عليّ صبيحة الليلة التي قتل فيها علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، حدّثني أبي البارحة في هذا المسجد ، فقال : يا بنيّ ،

--> [ 1 ] مقاتل آل أبي طالب : 32 . [ 2 ] العقد الفريد : 3 / 238 .