الشيخ عزيز الله عطاردي

265

مسند الإمام حسن ( ع )

الخطاب قد قتله الهمداني في أوّل الليل ، وبات عليه حتى أصبح [ 1 ] . - 52 - باب كلامه عليه السلام عند الحكمين 1 - قال ابن عبد ربه أبو الحسن قال : لما انقضى أمر الحكمين واختلف أصحاب عليّ قال بعض الناس : ما منع أمير المؤمنين أن يأمر بعض أهل بيته فيتكلّم ، فإنه لم يبق أحد من رؤساء العرب إلا وقد تكلم . قال : فبينما عليّ يوما على المنبر إذ التفت إلى الحسن ابنه ، فقال : قم يا حسن فقل في هذين الرجلين عبد اللّه بن قيس وعمرو بن العاص ، فقام الحسن فقال : أيها الناس ، إنكم قد أكثرتم في هذين الرجلين وانما بعثا ليحكما بالكتاب على الهوى فحكما بالهوى على الكتاب ، ومن كان هكذا لم يسمّ حكما ولكنه محكوم عليه . قد أخطأ عبد اللّه بن قيس إذ جعلها لعبد اللّه بن عمر ، فأخطأ في ثلاث خصال : واحدة ، أنه خالف أباه ، إذ لم يرضه لها ، ولا جعله من أهل الشورى ، وأخرى انه لم يستأمره في نفسه ، وثالثة انه لم يجتمع عليه المهاجرون والأنصار الذين يعقدون الإمارة ويحكمون بها على الناس ، أمّا الحكومة ، فقد حكم النبي عليه الصلاة والسلام سعد بن معاذ في بني قريظة ، فحكم بما يرضى اللّه به ولا شكّ ، ولو خالف لم يرضه رسول اللّه

--> [ 1 ] شرح النهج : 5 / 233 .